صور مؤثرة من وداع الكويت للفنان عبدالحسين عبدالرضا   شاهد...الممثلات الأكثر أجرا لعام 2017   بالفيديو...أهداف ريال مدريد (2-0) برشلونة في السوبر الإسباني   مواطن يطلق على نجله اسم (فيصلي) .. وثيقة   بيان صادر عن مجلس عشائر العجارمة بالاردن   بالاسماء .. إحالات الى التقاعد في التلفزيون الاردني   صور صادمة للفنان المصريّ عادل إمام .. شكله تغيّر كثيراً وملامح التعب واضحة عليه!   بالفيديو ... مشادة بين مستشار للرئيس الفلسطيني وموظف بمطار الملكة علياء   اطلاق نظام Certacure الطبي من شركة آراكس / صلبشيان   إفتتاح محطة وقود جديدة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات  
التاريخ : Tuesday/10-Jan-17
الوقـت   : /18:11:29 

كتاب قد يغير حياتك ...!

الشعب نيوز -

كتاب قد يغير حياتك ...! بقلم: م.أنس معابرة

لقد أدركت منذ سن صغيرة أن للقراءة تأثير كبير على شخصية الإنسان، وأن الإنسان المثقف يختلف كثير عن الإنسان المتعلم، لذلك وجدتني أطوف على المكتبات أتصفح الكتب على الأرفف أو أقلبها وأسأل عن سعرها ثم أعد ما في جيبي لأتأكد من قدرتي على الشراء. ولكن الذي لم أكن أدركه أنه من الممكن أن يغير كتاب واحد فقط حياتك الى الأبد، بل من الممكن أن يقلبها رأساً على عقب، ولكم كانت صدمتي كبيرة عندما شرعت في قراءة كتاب: "مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ" للكاتب الفاضل جهاد الترباني جزاه الله خيراً. وفي الحقيقة لم يغير هذا الكتاب من حياتي أو طريقة تفكيري فحسب، بل وجدت أن الكثير من المعلومات التي تم حشو أدمغتنا بها خلال السنوات السابقة والتي تزخر بها مناهجنا الدراسية لمختلف الفئات العمرية هي معلومات مغلوطة أو غير كاملة بالأساس، وأن الكثير من الكتاب لهذه المناهج يستقون معلوماتهم من كتب المستشرقين الذين يسعون الى طمس التاريخ الإسلامي أو تزوير الكثير من حقائقه على الأقل. يستعرض الكاتب في هذا الكتاب مائة شخصية أثروا بشكل كبير في تاريخ الأمة الإسلامية – الممتد من عهد سيدنا ابراهيم الخليل وحتى قيام الساعة – وعملوا على إعلاء كلمة الإسلام كلٌ في مجاله وتخصصه، بطريقة غريبة لم أعدها في سابقات الكتب الي قرأتها واطلعت عليها، ومن الخطوط العريضة الواجب الإشارة لها في هذا الكتاب ما يلي: أولاً: يهدف هذا الكتاب الى الإشارة بطريقة مباشرة الى نظرية "الغزو التاريخي" التي يهدف منها أعداء الإسلام الى تشويه التاريخ الإسلامي من خلال الطعن في الأركان الثابتة التي قام عليها هذا الدين، وتأليف القصص على الصحابة أو تزوير الحقائق الواردة عنهم، وتناسي بطولاتهم التي قدموها خلال الفتوحات الإسلامية ونشر الدين الإسلامي. ثانياً: يستعرض الكتاب نظرية "الغزو الفكري" التي ينتهجها أعداء الإسلام من خلال السيطرة على عقول الأجيال الناشئة بقتل البطولات الإسلامية فيها وإستبدالها بشخصيات خرافية لا وجد لها مثل الفرسان الثلاثة وسبايدر مان وبات مان والسندباد وعلي بابا، مع العلم أننا نملك في تاريخنا الثري شخصيات حقيقية فاقت بأفعالها وبطولاتها شخصياتهم الخرافية، ويجيب الكاتب على سؤال مهم وهو "لماذا يتم استهداف شخصيات بعينها من أمثال عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وأبو هريرة وعمرو بن العاص وهارون الرشيد وبعض الخلفاء العباسيين والعثمانيين دون غيرهم بالتزييف والتحريف والإساءة؟". ثالثاً: يشير الكاتب الى الكثير من الأحداث المفصلية والتي كان لها تأثير كبير على تاريخ الدولة الإسلامية مثل: أحداث الفتنة الكبرى، وأساس الشيعة، والحشاشين، والدولة الصفوية، والفاطميين، والجميل بأسلوب العرض هو العودة الى أسباب نشأة هذه المجموعات والحوادث وتفسيرها تفسيراً منطقياً وتاريخياً بالاستناد الى وقائع التاريخ الحقيقي، فلم أكن أعلم قبلاً سبب استعباد فرعون لبني إسرائيل، ولا سبب حقد الشيعة على العرب خصوصاً، ولا سبب تسمية دولة الصفويين أو الفاطميين أو السلاجقة بهذه الأسماء، وكيف تحول المسيحيون الى ديانة التثليث، ومن هم الأريسيين، ومحاكم التفتيش، ودور الخلافة العباسية والأموية والعثمانية في بناء الدولة وغيرها الكثير من الأمور التي طالما طرحنا عليها الأسئلة من غير أن نهتدي الى جواب مقنع عقلياً ومنطقياً وتاريخياً. رابعاً: يصر الكاتب في كثير من المواضع على إستخدام عبارتي "صناعة النصر" الذي يحتاج الى فترة طويلة قد تحتاج الى عقود، و "تحقيق النصر" الذي قد يكون لحظياً، ويشرح الفرق بينها من خلال الإشارة الى أزمات كبيرة تعرضت لها الأمة الإسلامية حتى ظن الكثير أن الإسلام بات مهددا بالاختفاء الى أن تعود هذه الأمة الى قوتها من جديد، وتعد الأندلس خير مثال على ذلك، فيستعرض الكاتب تاريخ الأندلس بالتفصيل من خلال استعراض عدد من الشخصيات التي كان لها دوراً كبيراً في فتح الأندلس من موسى بن نصير وطارق بن زياد مروراً بعبد الرحمن الداخل الى ممالك الطوائف ثم دولة المرابطين ثم الموحدين ثم مملكة غرناطة وانتهاءً بخسارتها والبدء بمحاكم التفتيش. خامساً: يذكر الكاتب بالتفصيل الحروب الصليبية التي شنها أعداء الإسلام على الدولة الإسلامية خلال فترات مختلفة، ويعود بنا الى أصول هذه الحملات وبدايتها منذ عام 325م بعد مؤتمر قينية والى يومنا هذا، مع الإشارة الى الأوجه الكثيرة التي ترتديها تلك الحملات، فبعضها محارب والآخر تاجر وغيره سائح أو معلم أو غيره، وكذلك يستعرض البطولات التي واجهت تلك الحملات الصليبية وكشفت وجهها الحقيقي والخطوات التي احتاجها صلاح الدين الأيوبي من أجل صناعة النصر واستعادة القدس وتحريرها من الصليبين. سادساً: يكشف الكاتب عن المرض المتواجد في الامة الإسلامية منذ القدم وما زال وسيبقى الى قيام الساعة وهو النفاق، تلك السكين التي ما زالت تغرس في خاصرة الأمة الإسلامية بين الحين والآخر بأيدي نحسبها صديقة ولكنها سرعان ما تقف الى جانب الإعداء سراً وعلانية في وقاحة منقطعة النظير، ويستعرض الكاتب دور الصفويين والفاطميين في التآمر مع الصليبين على الأمة الإسلامية والوقوف الى جانبهم وتعريض مكة والمدينة وقبر الرسول الكريم للخطر، والأهم من ذلك كله هو كيف تصرف أبطال الأمة الإسلامية مع هؤلاء الخونة، وكيف رتبوا أولوياتهم في قتال المنافقين والأعداء والتخلص منهم، فالتاريخ يعيد نفسه وما نعانيه اليوم ما هو إلا نسخة مما تعرضت له أمتنا الإسلامية في الماضي مع تغيير في الأسماء والأوقات والأماكن. سابعاً: لم ينسى الكاتب الإشارة الى أبطال الإسلام من غير العرب، فيستعرض عدداً من أبطال الإسلام الأجانب وكذلك دور القيادة الإسلامية في الهند وباكستان ودول شرق أسيا وغابات أفريقيا وجبال أوروبا وسهولها وكذلك الأمريكيتين في نشر الإسلام ونصر الأمة الإسلامية في أوقات معاناتها الصعبة. ثامناً: كما أن للإسلام بطولات برية، فإن له بطولات بحرية أيضاً، فيستعرض الكاتب عدداً من أبطال الأمة الإسلامية في مجال البحارة والذين كان لهم الفضل الكبير في بناء الأساطيل الإسلامية وقيادتها للسيطرة على بحار العالم المعروفة في فترات مختلفة من التاريخ، ويكشف دور الجزائر التي كانت عاصمة الأسطول الإسلامي وسبب العداء الشرس بين أوروبا والجزائر التي كانت أول هدف لحملاتهم الصليبية. في النهاية، فإن هذه دعوة الى كل ولي امر يطمح أن يرى في ذريته خيراً أو أن يدعو له ولده بعد وفاته، أن يحاول توفير هذا الكتاب لهم ويطلعهم عليه، بل من الأفضل أن يتدارس معهم هذا الكتاب - الذي أجد من الواجب أن يتوافر في كل منزل – فيصحح معلوماته الشخصية ويبني الأساس لمعلومات صحيحة لذريته هو، فلا نعلم من سيكون العظيم المائة والذي تركه الكاتب مجهولاً، فهو الذي سيخلصنا من الضيم الذي نحن فيه ويحاول أن يرفعنا من الحضيض الذي وصلنا اليه.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.