توقيف موظف بوزارة البلديات ١٥ يوما بتهمة الاختلاس   "إسرائيل" تحتجز ناشطاً أردنياً زار الضفة بوفد رسمي   العنف الاسري ظاهرة تتفاقم يوم بعد يوم في المجتمعات ؟!   غادة عادل تكشف حقيقة طلاقها على السجادة الحمراء   الدسوقي يشتري 32% من أسهم الأردنية الإماراتية للتأمين   افتتاح مكتب للأحوال المدنية والجوازات في مطار الملكة علياء الدولي   منح جامعة عمان الاهلية شهادة ضمان الجودة   الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف IIRA تعيد تثبيت التصنيف الائتماني للبنك الإسلامي الأردني   الفيصلي ينتظر530 ألف دولار من "العربي" خلال 10 أيام   Orange الأردن تكرّم الموظفة هبة شبروق الفائزة بجائزة أفضل مشروع تكنولوجي في الولايات المتحدة  
التاريخ : Wednesday/11-Jan-17
الوقـت   : /05:45:19 

نعم ........لوقف الانتحار في الاردن

الشعب نيوز -

نعم .....لوقف الانتحار في الاردن المهندس هايل العموش


الانتحار هو قرار يتخذه الإنسان بإنهاء حياته، وهو ما حرمته الأديان السماوية التي اعتبرت الحياة هبة الله التي لا يجوز للإنسان أن يتصرف فيها. ارتفعت نسب الانتحار في الاونة الاخيرة في الاردن بشكل ملحوظ، حيث لا يكاد يمر يوم الا ونسمع خبرا عن إنتحار شخص او محاولة انتحار في احدى المحافظات في الاردن. وعلى الرغم من انها لم تصبح ظاهرة بعد، الا ان ازدياد عدد حالات الانتحار وعدد محاولات الانتحار بشكل لافت للنظر اصبح يستدعي الوقوف على هذه المشكلة وعلى اسبابها، والبحث عن كيفية الحد منها قبل ان تتحول الى ظاهرة يصعب ايقافها. وتشير التقارير ان طرق الانتحار تنوعت بين الشنق والحرق واطلاق الرصاص والقاء النفس من ارتفاع شاهق و التسمم بمختلف انواعه،وتشير ارقام منشورة سابقة إلى تزايد نسبي في أعداد المنتحرين في البلاد خلال السنوات 2011 -2015. وبحسب تقرير رسمي فقد شهد العام 2011 وقوع 39 حالة انتحار، مقابل 86 حالة للعام 2012، و108 للعام 2013، و100 حالة للعام 2014، فيما شهد العام 2015 وقوع 113 حالة انتحار. وهذه الارقام هي الحالات المبلغ عنها فقط حيث ان هناك العديد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار التي لا يتم التبليغ عنها لان الانتحار يعتبر وصمة عار من الناحية الاجتماعية كما أنه محرم شرعا لذا يلجأ الكثيرون الى التستر على تلك المحاولات خوفا من العار وتجنبا للمساءلة القانونية. ومن اهم الاسباب التي يعزي كثير من الخبراء المختصين حالات الانتحار اليها هي الاوضاع الاقتصادية وغلاء الاسعار وتفشي الفقر والبطالة التي تجعل الناس يعيشون في حالة من الاحباط توصل البعض منهم الى الانتحار خاصة في ظل ضعف الوازع الديني، ومن الاسباب الاخرى التي حددها الخبراء ضعف التوعية الدينية وضعف التكافل الاجتماعي، والظروف الاجتماعية والاسرية والعاطفية والمشكلات العائلية والفشل الدراسي ومشكلات العمل والاحباطات الحياتية العامة. واشار خبراء ان الذين يصلون الى مرحلة الانتحار يفتقدون في الاغلب الدعم الاجتماعي والاسري ويعانون من ضعف الخصائص الشخصية مثل القدرة على التعامل الايجابي مع الضغوط وادارتها والقدرة على حل المشكلات. وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 69 % من أعداد المنتحرين كانت لديهم ضغوط اقتصادية قاسية من فقر وبطالة، ويفسر الباحثون ذلك بأن القلق والكآبة وعدم الاستقرار يزداد بين العاطلين، بل ويمتد هذا التأثير النفسي على حالة الزوجات، وأنّ هذه الحالات النفسية تنعكس سلبياً على العلاقة بالزوجة والأبناء، وتزايد المشاكل العائلية. وترى أغلب التحليلات ان السبب الرئيسي في هذه المشاكل بين العاطلين عن العمل، هو الافتقار الى المال، وعدم توفره لسد الحاجة، وبناءً على ذلك فإن تعطيل الطاقة الجسدية بسبب الفراغ، لاسيما بين الشباب الممتلئ طاقة وحيوية ولا يجد المجال لتصريف تلك الطاقة، مما يؤدي الى أن ترتد عليه تلك الطاقة لتهدمه نفسياً مسببة له مشاكل كثيرة قد تنتهي بقرار التخلص من الحياة. وهو ما يفسر العلاقة بين الجانب النفسي من الانسان، وبين توفر الحاجات المادية، وأثرها في الاستقرار والطمأنينة، وأن الحاجة والفقر يسببان الكآبة والقلق وعدم الاستقرار، وما يستتبع ذلك من مشاكل صحية معقّدة، كأمراض الجهاز الهضمي والسكر، وضغط الدم، وآلام الجسم، حتى أن هناك مثلا شعبي يضرب في بعض المجتمعات العربية يقول "الجوع كافر" وهو ما يفسر إقدام كثير من الشباب على التخلص من الحياة، ويعرف هذا النوع من الانتحار لدى علماء الاجتماع بالانتحار "الفوضوي" الذي عادة ما يحصل إبان الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويكون وليد الانفعال والغضب أو الإحباط الذي يعيشه العاطل عن العمل. ان الانتحار كبيرة من كبائر الذنوب ، وفاعلها متوعد بالخلود في نار جهنم أبداً ، ويعذبه الله تعالى بالوسيلة التي انتحر بها ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها [أي يطعن] في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) رواه البخاري (5442) ومسلم (109) . وعلى الرغم من ارتفاع اعداد المنتحرين في الاردن الا ان هذه النسبة تعد منخفضة مقارنة مع معظم دول العالم، وذلك بسبب وجود “الحافز الديني والأخلاقي”، وعلى الرغم من ذلك فأن على الحكومة الاردنية ان تعد استراتيجية متكاملة تضع فيها بعين الاعتبار دراسة مختلف العوامل التي تؤدي الى الانتحار بالتعاون مع مختلف الجهات التي من الممكن ان يكون لها دور في الحد من الانتحار قبل ان يصبح ظاهرة واضحة في الاردن. فعلى المؤمن أن يتصبر ويستعين بالله تعالى ، ويعلم أن كل شدة تصيبه في الدنيا ـ مهما كانت شديدة ـ فإن عذاب الآخرة أشد منها ، ولا يصح عند أحد من العقلاء ، أن يستجير الإنسان من الرمضاء بالنار ، فكيف يفر من ضيق وشدة مؤقتة ـ لابد لها من نهاية ـ إلى عذاب دائم لا نهاية له . وليتأمل المسلم أنه ليس هو الوحيد في الدنيا الذي يصيبه البلاء والشدة ، فقد أصاب البلاء سادات البشر وهم الأنبياء والرسل والصالحون ، وأصاب أيضاً شر البشر وهم الكافرون والملحدون ،فالبلاء سنة كونية ، لا يكاد يسلم منها أحد . وحول كيفية الحد من هذه المشكلة يجب ان يكون هناك جهود متكاتفة لمعالجة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتوفير فرص العمل وتوسيع مظلة التأمين الصحي للمرضى النفسيين خاصة في ظل ارتفاع كلفة علاج المرض النفسي للسيطرة على الأمراض النفسية والتي تؤدي مع عوامل اخرى الى ازدياد حالات الانتحار، وان يكون هناك تعاون بين الجهات التي تتعامل مع موضوع الانتحار وان تكون هناك استراتيجية واضحة لمعالجة هذه الظاهرة قبل ان تتنامى، ووضع برامج ثقافية واعلامية واجتماعية ونفسية تنفر من الانتحار وانشاء مركز لمعالجة محاولي الانتحار. ان وقف الانتحار وايجاد فرص عمل للشباب الاردني والمساعدة في تخفيف نسبة الفقر في المحافظات والعمل على ايجاد مشاريع تنموية حقيقية تلامس المشاكل على الواقع اهم بكثير من التنظير الغير مجدي ومن الموتمرات التي لا تسمن ولا تغني من جوع واهم من اصحاب البطون الذين مصوا الاموال الطائلة من خلال رواتب فلكية ومن خلال عضوية الشركات والموسئسات الوطنية والتي كثير منها خسائرة بملايين الدنانير . حمى الله الاردن وشعب الاردن شيبا وشبابا من كل مكروه وعلينا جميعا ان نقف في وجه هذه الظاهرة السلبية وان تقوم الجهات الحكومية المختصة باتخاذ كافة الاجراءات التي تساعد على الحد من ظاهرة البطالة والفقر والعمل على ايجاد المشاريع لتامين فرص العمل في كافة المدن الاردنية والوقوف بحزم ضد قتل النفس البشرية بالانتحار لان الانسان اغلى ما نملك سواء من الناحية الدينية او الوطنية .




التعليقات

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضافة تعليق
الاسم
التعلق

تنويه

 • تتم مراجعة جميع التعليقات، وتنشر عند الموافقة عليها فقط.
• تحتفظ " الشعب نيوز " بحق حذف أي تعليق، ساعة تشاء، دون ذكر الأسباب.
• لن ينشر أي تعليق يتضمن إساءة، أو خروجا عن الموضوع محل التعليق، او يشير ـ تصريحا أو تلويحا ـ إلى أسماء بعينها، او يتعرض لإثارة النعرات الطائفية أوالمذهبية او العرقية.
• التعليقات سفيرة مرسليها، وتعبر ـ ضرورة ـ عنهم وحدهم ليس غير، فكن خير مرسل، نكن خير ناشر.